ابن سيده

46

المحكم والمحيط الأعظم

وما هَبَّتِ الأرواحُ تجرى وما ثَوَى * مُقيمًا بنَجد عَوْفُها وتِعارُها « 1 » مقلوبه : ترع * تَرِعَ الشىءُ تَرَعا وهو تَرِعٌ وتَرَعٌ : امتلأ ، وأتْرَعَه هو ، قال العجَّاج : * وافْتَرَشَ الأرْضَ بسَيْلٍ أتْرَعا * « 2 » وقيل : لا يقال : تَرِع الإناءُ ولكن أُتْرِع . * وتَرِعَ الرجل تَرَعا فهو تَرِع : اقتحم الأمور مَرَحا ونشاطا . * ورجل تَرِعٌ : فيه عَجَلةٌ . وقيل : هو المُسْتَعدّ للشرّ ، قال ابن أحمر : الخزرجىّ الهِجان الفَرْعُ لا تَرِعٌ * ضَيْقُ المَجَمّ ولا جافٍ ولا تَفِلُ « 3 » وقد تَرِع تَرَعا . * والتَّرِعَة من النِّساء : الفاحِشَة الخفيفةُ . * وتَتَرَّع إلى الشئ : تَسرَّع . * وقيل : المُتَترّعُ : الشِّرّير المُسارع إلى ما لا ينبغي له . * والتُّرْعَة : الدَّرَجَةُ ، وقيل : الرَّوْضَة على المكان المرتفع خاصَّةً ، وقيل : التُّرْعة : المتنُ المرتفع من الأرض . قال ثعلب : هو مأخوذٌ من الإناءِ المُتْرَعِ . ولا يُعجبنى ، فأما قول ابنِ مُقْبِلٍ : هاجُوا الرَّحيلَ وقالوا إنَّ مَشْرَبكم * ماءُ الزَّنانير من ماوِيَّةَ التُّرَعُ « 4 » فعندي أنه جمع التُّرْعَةِ مِن الأرض فهو على هذا بَدَلٌ من قوله ماءُ الزنانِير كأنه قال : غُدْرانُ ماءِ الزَّنابير وهي موضع ، ورواه ابن الأعرابىّ : التُّرَع . وزعم أنَّه أراد المملوءةَ ، فهو على هذا صفةٌ لماويَّةَ . وهذا القول ليس بقوىّ لأنَّا لم نسمعهم قالوا : آنيَةٌ تُرَعٌ . * والتُّرْعَة : البابُ . وحديث رسول اللَّه صَلَى اللَّه عليه وسلّم : « إنّ مِنْبرى هذا على تُرْعةٍ من تُرَع الجنَّة » « 5 » قيل فيه : التُّرْعَة : البابُ . وقيل : الدَّرَجة ، وقيل : الرَّوْضة . وفي الحديث أيضًا : « إن قَدَمىَّ

--> ( 1 ) البيت لكثير في ديوانه ص 341 ؛ ولسان العرب ( 4 / 91 ) ( تعر ) ، ( عور ) ، ( عوف ) ؛ وتاج العروس ( عير ) ، ( عوف ) ؛ ومعجم البلدان ( عوف ) . ( 2 ) البيت لرؤبة في ديوانه ص 93 ؛ وتاج العروس ( ترع ) ؛ وللعجاج في ملحق ديوانه ( 2 / 354 ) ؛ ولسان العرب ( ترع ) ؛ وبلا نسبة في كتاب العين ( 2 / 67 ) ؛ ومقاييس اللغة ( 1 / 345 ) ؛ ومجمل اللغة ( 1 / 326 ) . ( 3 ) البيت لابن أحمر في ديوانه ص 135 ؛ ولسان العرب ( ترع ) ؛ وتاج العروس ( ترع ) . ( 4 ) البيت لابن مقبل في ديوانه ص 168 ؛ ولسان العرب ( ترع ) ؛ ومعجم البلدان ( 5 / 45 ) . ( 5 ) حديث